علي بن حسن الخزرجي
1485
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
نصب منصوبا ؛ قضى السلطان عنه جميع أملاكه حيث كانت ؛ بما بقي عليه من ضمان البلاد ، وكانت أمواله جليلة في أماكن كثيرة ، فلما توفي سيف الإسلام - في تاريخه المذكور - وولي الملك في قطر اليمن ولده السلطان الملك المعز إسماعيل بن العزيز ؛ أعاده على عمالة المخلاف ، فأقام يسيرا ، ثم أسره ، وهدم ، دوره في المقرعة ، وغيرها ، فأقام في الأسر ستة أشهر ، ثم شنقه في عاشر المحرم أول سنة ست وتسعين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 773 ] » أبو الحسن علي بن ( محمد ) « 1 » بن أحمد التباعي نسبة إلى ذي تباع ، ثم ذي همدان أحد أذواء حمير . قال الجندي : وهذا نسب التباعين ، فقد يغلط فيهم من يغلط ، فينسبهم إلى همدان ؛ وليس بشيء ، وإنما كان جدهم ملكا على همدان ؛ فقيل له ذو همدان ؛ أي صاحب ملك همدان . فكان هذا علي بن محمد بن أحمد التباعي المذكور : فقيها ، عارفا ، ماهرا في الفقه ، وهو ممن أدرك الإمام مالك بن أنس ، وأخذ عنه . وعنه انتشر مذهبه في اليمن على ما قيل ، حكى ذلك الجندي ، قال : ومن ذريته فقهاء وصاب الذين يعرفون بالتباعيين ؛ منهم : جماعة يسكنون وادي قبعة من أعمال السانة ، ومنهم جماعة في بلاد ظفران « 2 » ، من أصحاب الشيخ يحيى بن أبي الخير العمراني ، ومنهم الإمام موسى بن أحمد الوصابي « 3 » ، مصنف شرح اللمع ، وسأذكره في موضعه من الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) . ( [ 773 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 147 ، والأفضل ، العطايا السنية / 442 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 106 . ( 2 ) ظفران : حصن من مخلاف القائمة من ناحية وصاب العالي . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 567 ، 646 . ( 3 ) موسى بن أحمد المذكور قبره لا يزال في موضع يسمى باسمه أي موسى بن أحمد ، في السّهلة بالقرب من الأحد ؛ مركز مديرية وصاب السافل ، ومن حول القبر بناء مرتفع حسب معتقدات الصوفية ؛ الذين لا يزال بعضهم يزورونه لقصد التبرك حسب زعمهم ، الباحث .